اتحاد غرب آسيا يسلط الضوء على برنامج الواعدات الإناث

الخميس ٢٠٢٠/١٠/٠١

سلّط اتحاد غرب آسيا لكرة القدم الضوء على برنامج الواعدات الإناث في القارة والإقليم من خلال استعراض أبرز محاوره والاطلاع على تجارب الاتحادات الأهلية في تطبيقه.

وعقد الاتحاد لهذه الغاية يوم الأربعاء ٣٠ أيلول/ سبتمبر الجاري ورشة عمل موسعة أقيمت عبر تقنية الاتصال المرئي عن بُعد ووسط مشاركة كبيرة من ممثلين عن كل اتحاد أهلي من مسؤولي الكرة النسوية والواعدات.

وفي بداية الورشة رحب الأمين العام لاتحاد غرب آسيا خليل السالم بممثل الاتحاد الآسيوي ماساهيرو سوجي وبكافة المشاركين، ونقل تعازي أسرة اتحاد غرب آسيا للاتحاد الكويتي بانتقال أمير البلاد صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى رحمة الله تعالى، وثم دقيقة صمت حداداً على المغفور له.

وشكر السالم حرص المشاركين على حضور أعمال الورشة التي تأتي ضمن خطة وبرامج اتحاد غرب لتطوير كرة القدم النسوية في المنطقة، لتطوير فئة الواعدات ومساعدة الاتحادات الأعضاء على وضع الاستراتيجيات الناجحة بهذا المجال.

وأشار الأمين العام أن اتحاد غرب آسيا يمنح الكرة النسوية وقطاع الواعدات بشكل خاص اهتماماً كبيراً من خلال التركيز على تنظيم العديد من النشاطات والبطولة التي تعنى بهذا القطاع، من منطلق حرصه على تنميته والارتقاء به إلى أعلى المستويات، كما نوه إلى أهمية عقد مثل هذه الورش للتعريف بالبرامج الهادفة لتطوير الواعدات على مستوى القارة وتبادل خبرات وتجارب الاتحادات الأهلية لتحقيق الاستفادة القصوى في الإقليم.

وأكد السالم أن اتحاد غرب آسيا يعد رائداً ومبادراً لتوفير كافة السبل التي تسهم بتعزيز مستويات كرة القدم النسوية، عبر حرصه الدائم على استمرارية البطولات لكافة الفئات العمرية، كما قدر تفاعل الاتحادات الأعضاء مع هذه الأنشطة وهو ما يدلل على تشاركية المسؤولية بين الجميع والتوافق بين الأفكار والخطط والبرامج.

وعقب ذلك، تحدث ماساهيرو سوجي عن طبيعة وتفاصيل برنامج الواعدات وأهدافه والفلسفة التي يرتكز عليها خلال تنفيذ محاوره، وعرض العديد من تجارب الاتحادات الأهلية بهذا الشأن.

وأشار إلى أهمية التعليم منذ النشأة في تعزيز قيم كرة القدم والمعرفة التامة بأصولها ودور ذلك في كيفية حل المشاكل وتخطي الصعوبات، إلى جانب دور الصحة في التنشئة الصحيحة باعتبارها عاملاً رئيساً في توجيه الأسلوب الحياتي والجانب اللياقي البدني والذهني على حد سواء، إضافة إلى المحور المجتمعي ودوره في تسهيل عملية الدمج وتقوية الشخصية وبناء الصداقات.

وكشف أن من أهداف البرنامج إيجاد بيئة آمنة وممتعة لممارسة اللعب، وتوسيع ممارسة اللعبة والتشجيع على استقطاب المتطوعين وتوفير الدمج الاجتماعي، ودعم أسلوب الحياة الصحي وإلهام الشباب.

وتحدث ماساهيرو عن الفئات المستهدفة في البرنامج والتي تبدأ من الفئات العمرية الدنيا وصولاً إلى الاحتراف وفق تسلسل هرمي علمي، وعرج إلى التطور الكبير الذي أصاب المهرجان الآسيوي الخاص بالواعدين من خلال ارتفاع عدد المشاركة به بشكل ملحوظ منذ انطلاقه عام ٢٠١٣، كما نقل تجارب اتحادات كوريا الشمالية واليابان وهونج كونج والصين وفيتنام واستراليا والهند.

ومن جانبها، استعرضت سولين الزعبي مسؤولة الكرة النسوية في الاتحاد الأردني خطط وبرامج مراكز الأمير علي للواعدات التي جرى تأسيسها عام ٢٠٠٥، والتي هدفت إلى قاعدة الكرة النسوية في الأردن وزيادة عدد اللاعبات لأكثر من ٥٠٠٠ لاعبة من مختلف الأعمار بغرض رفد الاندية والمنتخبات الوطنية للسيدات.
وتحدثت الزعبي عن تطور عمل هذه المراكز التي بدأت من ٣ مراكز فقط عام ٢٠٠٥ وصولاً إلى ١٤ مركزاً في كافة محافظات الأردن بواقع ٤٩٠ لاعبة و١٠ مدربين و١٨ مدربة، كما عرضت هيكلة قسم مراكز الواعدات في الاتحاد والمهام والواجبات وعن طبيعة الموسم الكروي النسوي والبطولات التي يتضمنها ومسار تدرج اللاعبات.

وعرضت الزعبي، شروط اختيار مدربي هذه المراكز والمنهاج التدريبي المطلوب منهم تنفيذه، وعرجت إلى دوري مراكز الواعدات وآليته والهدف منه، والإنجازات التي حققها والتي تمثلت أبرزها باختيار الاتحاد الأردني كأفضل اتحاد متطور عام ٢٠١٣ لما شهده وقتها من تطور في منهجية العمل وإقامة العديد من الفعاليات، إلى جانب منح الاتحاد الأردني المستوى الفضي من الاتحاد الآسيوي كأول اتحاد عربي وغرب آسيوي يحصل على هذا الاعتراف بعد تحقيقه لكافة المعايير الموضوعة بحسب تصنيف الميثاق الآسيوي للواعدين، وما ساهمت به هذه المراكز برفد المنتخبات الوطنية بـ ٢١٥ لاعبة منذ تأسيسها.

وبدوره كشف علي شهاب رئيس القسم الإداري في الاتحاد عن ورش العمل التي يتم عقدها للمدربين للعاملين بمراكز الواعدات والنشاطات اللامنهجية التي تتزامن مع البطولات الرسمية والمتمثلة بالمهرجانات المحلية السنوية وتلك التي تقام بالتعاون مع الاتحاد الآسيوي.

وبدوره، عرض وائل غرز الدين مسؤول تطوير الكرة النسوية في الاتحاد اللبناني تجربة اتحاد بلاده في تطوير هذا القطاع والاستراتيجيات التي اعتمد عليها والنجاحات التي حققها.

وتطرق إلى بدايات كرة القدم النسوية في لبنان من خلال تنظيمه لأول دوري نسوي عام ٢٠٠٨ وسط مشاركة ستة فرق، وتصاعد هذا الاهتمام عبر ارتفاع رقعة المشاركة وصولاً إلى مشاركة ١٦ فريقاً في الموسم الحالي وتواجد ٥٦٠ لاعبة مسجلة كممارسات للعبة في لبنان.

وتحدث كذلك عن نشأة المنتخبات النسوية التي بدأت عام ٢٠٠٦، ثم المشاركة الأولى في بطولة اتحاد غرب آسيا ٢٠٠٧، والحرص على التواجد في البطولات الإقليمية لكافة الفئات وكذلك الظهور في التصفيات المؤهلة لكأس آسيا.

واستعرض غرز الدين ما حققه الاتحاد اللبناني من إنجازات على مستوى كرة القدم النسوية، وآخرها الفوز بلقبي بطولتي اتحاد غرب آسيا للناشئات والشابات العام الماضي، وأكد في هذا السياق دور اتحاد غرب آسيا الكبير في توفير المتطلبات التي تساعد الاتحادات الأهلية في تطوير القطاع النسوي لديه وتحديداً على مستوى الفئات العمرية.

وفي الختام عاد السالم ليؤكد على ما خرجت به الورشة من فائدة كبيرة ستنعكس بشكل إيجابي على الاتحادات الأهلية من خلال ما اطلع عليه المشاركون من تجارب ومحاور متعددة، وقدر عالياً التفاعل الكبير من كافة الحاضرين والمعلومات القيمة التي قدموها، وثمن في الوقت ذاته مشاركة ماساهيرو سوجي ونقل من خلاله تقدير اتحاد غرب آسيا للاتحاد الآسيوي.